علي أكبر السيفي المازندراني
141
بدايع البحوث في علم الأصول
ولا وجودياً ، بل يمكن فرضه بين أفراد الماهية بخصوصياتها المشتركة . وثالثاً : رجوع النزاع إلى أنّ المسمّى هل هو الماهية التّامة أجزاؤها أو هي الشرائط أو لا ؟ ثم قال في ختام البحث ما حاصله : إنّ لبعض الماهيات المركبة الاعتبارية خصوصية وهيئة خاصة ، فربما يمكن دخل بعض الصفات والخصوصيات والقيودات الخارجة عن الماهية في صدقها ، ولو على نحو أكمل وأحسن ، كالقنوت وبعض الشرائط ، مع خروجها جميعاً عن ماهية الصلاة ، ولكن يمكن دخلها بنحوٍ في صدق عنوان الصلاة في ظرف الامتثال والاتيان الخارجي ويمكن التعبير عنها بجزء الفرد . وعليه فتصوير الجزء المقَوّم للعنوان في بعض أجزاء الفرد ممكن في الماهيات الاعتبارية . والظاهر خروج الشروط قاطبة عن ما وُضع له عناوين العبادات والمعاملات . والحاصل : إنّ بنظر الامام الراحل وضعت ألفاظ العبادات لعدة أجزاء ماهوية متهيئة بهيئة ملحوظة لا بشرط بالنسبة إلى أجزائها . وبعبارة أخرى : إنّها وضعت لماهية خاصة اعتبارية مأخوذة على نحو اللا بشرط فانيةً فيها أجزاءُ عبادية خاصة . هذا حاصل كلام الامام الراحل في تصوير الجامع مع توضيح منّا . ولكن مقتضى التحقيق تصوير الجامع بما تُركّب من عدّة أجزاء يصدق عليه عنوان تلكالعبادة المتعلّقة للتكليف في عُرف المتشرعة وارتكازهم . وذلك ؛ لأنه المتبادر منألفاظ العبادات ، كالصلاة والحج والصوم ونحو ذلك . والتبادر كاشف عن وضع هذه الألفاظ لذلك ، ولو بالوضع التعيُّني . وهذا نظير تصوير الجامع بين الكلمات بما تُركِّب من حرفين فصاعداً إلى حدّ معيّن في نظر عرف المتشرعة . والجامع بهذا المعنى وإن يرجع بالدقة